محمد الغروي
283
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
والزّمخشريّ قال : قاله عليّ رضي الله عنه - عليه السّلام - في بعض من استبطأ من أصحابه . يضرب في ذمّ الرّجل النّكد . ( 1 ) النّكد بكسر النّون : قليل الخير العسر ، وجمعه أنكاد . وقال ابن الأثير : في حديث عليّ - عليه السّلام - : « من فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب » : أي بالسّهم الخائب الَّذي لا نصيب له من قداح الميسر ، وهي ثلاثة : المنيح ، والسّفيح ، والوغد . والخيبة : الحرمان والخسران ، وقد خاب يخيب ويخوب . ( 2 ) وقال : السّهم في الأصل واحد السّهام الَّتي يضرب بها في الميسر ، وهي القداح ، ثمّ سمّي به ما يفوز به الفالج سهمه ، ثمّ كثر حتّى سمّي كلّ نصيب سهما . ويجمع السّهم على أسهم وسهام وسهمان . ( 3 ) ومنه قوله تعالى : « فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » . ( 4 ) قال الباقر عليه السّلام : « لمّا ركب - : أي يونس - مع القوم ، فوقفت السّفينة في اللَّجّة ، واستهموا ، فوقع السّهم على يونس ثلاث مرّات ، فمضى يونس إلى صدر السّفينة ، فإذا الحوت فاتح فاه ، فرمى بنفسه » . ( 5 )
--> ( 1 ) المستقصى : 2 / 358 . ( 2 ) النّهاية : 2 / 90 ، في ( خيب ) . ( 3 ) النّهاية : 2 / 429 ، في ( سهم ) . ( 4 ) الصّافّات : 141 . ( 5 ) تفسير الصّافي : 2 / 433 .